• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default style
  • green style
  • red style
خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ‏ Print E-mail

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”:خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ"رواه الحاكم.

مَعناهُ الذي يُحسِنُ مُعامَلةَ النِّساءِ أي أَزواجِه هوَ أَفضَل،أَفضَل المسلِمينَ هو الذي يُحسِنُ مُعامَلةَ أزوَاجِه،يُعامِلُها بالتّواضُع والعَطف والرّحمةِ وبشَاشةِ الوَجْهِ والإحسَانِ والعَفوِ إذَا هيَ أسَاءت، مَن كانَ هَكذا هوَ أَفضَلُ الرِّجَالِ لأنّ الذي يكونُ معَ امرَأتِه هَكذا يكُونُ معَ الغَيرِ هكَذا، يكونُ حسَنَ الخلُق، صَاحِبُ حُسنِ الخُلقِ درَجتُه كدَرجَةِ الإنسانِ الذي يَصُومُ صِيامًا مُتتَابِعًا ويَقُومُ اللّيلَ، الذي يتَواضَعُ ويُسَامِحُ النّاسَ الذينَ أَساؤا إليهِ وهوَ لا يؤذِي غَيرَهُ ويَصبِرُ على أَذى غَيرِه ويُحسِنُ إلى الناسِ هَذا يُسَاوِي الرّجلَ الذي يُصَلِّي نِصفَ اللّيلِ مَثَلا ويَصُومُ كثِيرًا،سِتّةَ أَشهُرٍ أو ثمَانِيةَ أَشهُر فَوقَ الفَرض،هَذا بحُسْنِ خُلُقِه درَجَتُه عندَ اللهِ مِثلُ ذَاكَ.

التّواضُعُ للأزواجِ مَطلُوبٌ والعَطفُ عَليهِنّ.

الرّسولُ علَيه السّلامُ مِنْ حُسْنِ خُلُقِه لما يَكُونُ يَبِيتُ في بَيتِ إحْدَاهُنَّ لأجلِ الدَّوْرِ لأجْلِ القَسْم صَباحًا يَدُورُ على كُلٍّ، يَقِفُ على بابِ هَذِه يَقولُ السّلامُ عَليكُم أَهلَ البَيتِ ورَحمَةُ اللهِ وبرَكاتُه، وعلى باب هذِه وعلى بابِ هذِه، حتى يَعُمَّهُنَّ كلَّهُنَّ مِن شِدّةِ تَواضُعِه، هوَ بنَفْسِه يقِفُ على بابِ هذِه يُسَلّمُ علَيها وعلى بابِ تِلكَ حتّى يَعُمّ الجميعَ، لا يَنتَظِرُ حتى يَأتِينَ هُنَّ فيُسَلّمْنَ علَيهِ، هَذا حُسنُ مُعامَلةِ النِّساء، أمّا أكثَرُ الأزواجِ يتَرفَّعُونَ على زَوجَاتهِنّ،هَذا خِلافُ الشّرعِ، اللهُ لا يُحِبُّه.


وقالَ عليه الصلاة والسلام: "خَيرُكُم خَيرُكم لأهلِه"رواه البزّار والطبراني.

معناهُ أنَا أَحسَنُ مُعامَلةً لأزواجِي،وأَنتُم مَن كانَ معَامَلَتُه للنِّساءِ أَحسَن فهوَ أَفضَلُ المسلمِين،فهوَ أَفضَلُكُم، هَذانِ الحديثان في حُسنِ مُعامَلةِ النِّساءِ.

 

وورَدَ حديثٌ في حَقِّ مُعامَلةِ الزّوجِ والإحسَانِ إليهِ وطَاعتِه قال عليه الصلاة والسلام: "أَحَقّ الناسِ بالمرأةِ زَوجُها وأَحَقُّ الناسِ بالرّجُلِ أُمُّه".

ورواه الحاكم والنسائي بلفظ ":أَعظَمُ الناسِ حَقّا على المرأةِ زَوجُها وأعظَمُ الناسِ حَقّا على الرّجلِ أُمُّه " .


في هَذا الزّمَن الرجالُ لا يُعامِلُونَ أَزواجَهُم كمَا يُحِبّ اللهُ ولا النِّساءُ يُعامِلْنَ أَزوَاجَهُنّ كمَا يَنبَغِي، أَكثَرُ الناسِ هَكذا، كثِيرٌ مِنهُم نِساؤهُم يَشكِيْن َمِنهُم سُوءَ المعَامَلةِ .

 

مَن لا يُعامِلُ نِساءَهُ في الدّنيا بالظُّلمِ في الآخِرةِ إنْ كانَ هوَ يُعامِلُ امرأتَهُ بالعَدْلِ بلا ظُلمٍ ولم يُقصّر في حَقّها وهيَ أطَاعَتْهُ ولم تُقَصّر في حَقّه يومَ القِيامةِ لا يَنفِرُ هُوَ مِنهَا ولا تَنفِرُ هيَ مِنهُ، أمّا إنْ كانا يتَعامَلانِ في الدّنيا بالظُّلم يومَ القِيامةِ هوَ يَفِرّ منها وهيَ تَفِرّ منهُ خَوفَ أن يُطالِبَ أحَدُهما الآخَر بمظلَمتِه، والأبُ والأمُّ هكَذا،والابنُ والأمّ كذلك، أمّا إنْ كانُوا في الدّنيا يتَعامَلُونَ بالإحسَانِ بلا ظُلم يَشتَاقُ بَعضُهم ليَرى الآخَر،أمّا إنْ كانَ يُعامِلُ أحَدُهم الآخرَ بالظُّلم أو كِلاهما هذا يفِرُّ وهَذا يفِرّ.

Share this Article

Last Updated on Monday, 16 August 2010 08:51
 

If you decide to print any document from our site, please do not dispose of it in the trash as it contains religious material.

AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction

It is our habit at AICP to review all posted articles and incorporate all corrections brought to our attention, thus we highly recommend that you always update the information that you download from our site. The best way to do that is to use the "link to" or "wrap" when you want to copy form our site to yours instead of copy and paste.

AICP is not responsible for the content of any Social Networking site that we point to, as we don't have any control over individual opinions.

Disclaimers
Banner